أحمد بن عبد الرزاق الدويش

61

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ج : لا شك أن الحديث المذكور في السؤال من الأحاديث الموضوعة المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن الصدقة والصلاة بالكيفية المذكورة في هذا الحديث الموضوع لا أصل لهما ، ولا يشرع للمسلم أن يصلي عن أحد لا في أول ليلة يدفن فيها الميت ولا في غيرها ، أما الصدقة فمشروعة عن الميت المسلم متى شاء أقاربه أو غيرهم الصدقة عنه ؛ لما ثبت من الحديث الصحيح ، « أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أمي افتلتت نفسها ولم توص ، وأظنها لو تكلمت تصدقت ، أفلها أجر إن تصدقت عنها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم » ( 1 ) ، ولم يخص ليلة الدفن ولا غيرها ، وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة على أن الميت المسلم ينتفع بالصدقة عنه والدعاء له ، أما المؤلف لكتاب ( المختار ومطالع الأنوار ) فلا نعرفه ، ولم نقف على كتابه المذكور ، ولكن ما نقلتم عنه يدل على أنه ليس من أهل العلم المعتبرين ، فنسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين المزيد من العلم النافع والعمل الصالح . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

--> ( 1 ) صحيح البخاري الجمعة ( 964 ) .